الدواجن المحلية في مصر بين الأصالة والتحسين الوراثي
تُعد سلالات الدواجن المحلية المصرية من الموارد الوراثية الهامة التي لعبت دورًا بارزًا في دعم الإنتاج الحيواني، خاصة في النظم الريفية والتقليدية. وتمتاز هذه السلالات بقدرتها العالية على التكيف مع الظروف البيئية المحلية، إلى جانب مقاومتها للأمراض، مما يجعلها عنصرًا أساسيًا في تحقيق الأمن الغذائي. ومع التطور العلمي، اتجهت الجهود إلى تحسين هذه السلالات وراثيًا لزيادة كفاءتها الإنتاجية مع الحفاظ على صفاتها المميزة.
أولًا: سلالات الدواجن المحلية المصرية
تُعد أشهر السلالات المحلية المصرية والمعترف بها دوليًا سلالة الفيومي، والتي يرجع تاريخها إلى عهد محمد علي. كما توجد سلالات أخرى هامة مثل سلالة الدندراوي وسلالة سينا، وجميعها تمثل قاعدة وراثية متميزة لصناعة الدواجن في مصر.
ثانيًا: مميزات سلالات الدواجن المحلية المصرية
تتميز سلالات الدواجن المحلية بعدة خصائص تجعلها مناسبة للظروف البيئية المصرية، ومن أهمها:
1. المقاومة العالية للأمراض، خاصة الأمراض الفيروسية مثل مرض الماريك، مما يؤدي إلى انخفاض معدلات النفوق.
2. القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية والبيئية، بما في ذلك تحمل درجات الحرارة المرتفعة والإجهاد الحراري.
3. تفضيل المستهلك المصري لمنتجات الدواجن المحلية من حيث البيض واللحم مقارنة بالدواجن التجارية.
4. القدرة على الإنتاج في ظل ظروف تغذية ورعاية محدودة.
ثالثًا: عيوب سلالات الدواجن المحلية المصرية
على الرغم من مميزاتها، إلا أن هناك بعض التحديات المرتبطة بهذه السلالات، ومنها:
1. انخفاض معدل إنتاج البيض مقارنة بالسلالات التجارية.
2. تأخر الوصول إلى النضج الجنسي، بالإضافة إلى انخفاض معدل النمو ووزن الجسم.
3. ظهور صبغات لونية على جلد الذبيحة، مما قد يؤثر على رغبة بعض المستهلكين في الشراء.
رابعًا: أهمية تربية وتحسين سلالات الدواجن المحلية المصرية
تتمثل أهمية الاهتمام بهذه السلالات في عدة جوانب إنتاجية واقتصادية، من أبرزها:
1. الحفاظ على الأصول الوراثية المحلية وتحسينها ونشرها داخل وخارج مصر.
2. زيادة إنتاج الكتاكيت سنويًا وتوفير علائق مناسبة للدواجن.
3. دعم وتطوير معامل التفريخ البلدية باستخدام البيض المخصب لرفع كفاءتها الإنتاجية.
4. التوسع في تصدير السلالات المحلية إلى الدول العربية ودول العالم الثالث.
5. المساهمة في رفع المستوى الاقتصادي للأسر الريفية.
6. تعزيز التعاون بين المؤسسات البحثية والعلمية لدعم صناعة الدواجن.
7. تشجيع المربين على تربية السلالات المحلية لما تحققه من عائد اقتصادي مناسب.
8. تقديم الدعم الفني للمربين من خلال الكوادر المتخصصة.
9. توفير بيض المائدة ولحوم الدواجن بشكل منتظم داخل الأسواق المحلية.
خامسًا: السلالات المستنبطة من الدواجن المحلية
لمواجهة انخفاض الإنتاجية، تم إجراء برامج تحسين وراثي باستخدام التهجين بين السلالات المحلية والسلالات الأجنبية عالية الإنتاج، مما أدى إلى إنتاج سلالات محسنة وفقًا للغرض الإنتاجي، ومن أهمها:
1. دجاج دقي: ناتج عن تهجين الفيومي مع سلالة بليموث روك المخطط.
2. مطروح: سلالة متخصصة في إنتاج البيض.
3. المنتزة الفضي: لإنتاج البيض.
4. المنتزة الذهبي: لإنتاج البيض.
5. الجميزة: سلالة ثنائية الغرض (بيض ولحم).
6. المندرة: متخصصة في إنتاج البيض.
7. البندرة: سلالة تميل لإنتاج اللحم.
8. إنشاص: سلالة ثنائية الغرض.
9. الإسكندرية: لإنتاج البيض.
10. المعمورة: سلالة تميل لإنتاج اللحم.
11. السلام: سلالة ثنائية الغرض.
تمثل سلالات الدواجن المحلية المصرية ثروة قومية يجب الحفاظ عليها وتنميتها، حيث تجمع بين القدرة على التكيف والإنتاج تحت الظروف البيئية الصعبة. ومع تطبيق برامج التحسين الوراثي، يمكن تحقيق توازن بين الحفاظ على الصفات المحلية وزيادة الإنتاجية، بما يدعم استدامة قطاع الدواجن ويساهم في تحقيق الأمن الغذائي.
المصادر
د. إبراهيم عاطف عزازي
د. مجدي سيد حسن
د. معتز إبراهيم بدوي
أ.د. علي عبد المؤمن بكير
معهد بحوث الإنتاج الحيواني

شكرا من إندوسبرم